السيد مصطفى الخميني

408

تحريرات في الأصول

تنبيه : حول وجوب الاحتياط عند العلم بتحقق الشرط فيما يأتي لو كان يعلم إرادة المولى وروح الحكم إجمالا ، فانقلاب الواجب المعلق إلى المشروط بحكم العقل ، لا يضر بالتنجيز ، سواء كان أحد الأطراف واجبا معلقا ، أو كل الأطراف ، لأن العقل يجد لزوم الاتباع ، لما يعلم من المحبوبية الإلزامية والمبغوضية الإلزامية . وأما لو كان أحد الأطراف حسب ظاهر الدليل معلقا ، وقلنا بامتناع الوجوب المعلق وصيرورته مشروطا ، فلا يمكن كشف الملاك ، ضرورة أن انكشاف الملاك تابع الهيئات ، وإذا سقطت الهيئة فلا كاشف ، كما تحرر في موارد من هذا الكتاب ( 1 ) ، فعلى هذا لا معنى لما اشتهر من إيجاب الاحتياط ، بين طائفة ، فإنه كما لا يوجب العلم الاجمالي فعلية التكليف في الإناء الشرقي ، أو مشروطيته في الإناء الغربي ، كذلك الأمر هنا . نعم ، ربما اشتهر عن السيد الفشاركي ( رحمه الله ) وجوب الاحتياط والموافقة القطعية في صورة العلم بحصول الشرط ( 2 ) ، وهذا وإن كان على خلاف الصناعة ، إلا أنه يدرك العقل لزوم التحفظ على المرام المردد بينهما في الدفعيات ، وهكذا في التدريجيات ، وليس هذا من باب التفويت الممنوع ، لما عرفت أنه لا علم بالمصلحة أو المفسدة في موارد العلم الاجمالي بالحجة ، لاحتمال خطأ الحجة والأدلة الواقعية ( 3 ) .

--> 1 - تقدم في الجزء الثالث : 339 ، وفي الجزء الرابع : 170 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 462 . 3 - تقدم في الصفحة 337 - 338 .